Friday, August 12, 2011

و ماذا بعد احتلال التحرير

من كام يوم رحت للميدان على رجلى و مش فى عربية. اخر مرة رحت هناك و انا ماشى كانت يوم فض الاعتصام. كنت تقريبا على بعد سنتيميترات من ان ينقبض علىا. شوفت كذا حد اعرفه مقبوض عليه و بعدها عرفت ان المندسين كانوا بيشاوروا على اللى كان بيتردد على الميدان كتير و يقوم عساكر الجيش قبضين عليه. المندسين اللى كانوا عاملين نفسهم جذء من الاعتصام و وقفوا ضد فتح المرور فى الميدان عشان لما الجيش يجى يفض الاعتصام يبان هو اللى “حرر” الميدان. خطة فى غاية الذكاء الصراحة.

المهم, لما دخلت الميدان قلبى انقبض. روح كده غريبة كانت موجودة فى المكان. روح خوف و قلق و ترقب. عساكر امن مركزى واقفين حوالين الصينية الوسطانية و الباشاوات ضباط الامن المركزى قاعدين فى وسط الصينية على كراسى. و عساكر جيش منعين الدخول للحديقة اللى قدام الجامعة الامريكية. و عساكر جيش برضو قدام المجمع اللى اتمسح من عليه كل الجرافيتى و منهم الجرافيتى المفضل لى بتاع صباع الفنجرى.

واضح قوى ان المجلس العسكرى احتل الميدان و احتمال يفضل محتله على طول. المجلس العسكرى عامل زى اللى نزل احتل محل تحت بيته عشان المحل ده بيعمل صوت و مش بيخليه ينام. ميدان التحرير هو الحاجة الوحيدة اللى كانت بتضغط على المجلس و بترغمه انه يعمل حاجات هو فى الغالب مش عايز يعملها. لو ترجع بالذاكرة 6 اشهر لورا, هاتلاقى ان مافيش اى قرار اتخذه المجلس لتحقيق مطالب الثورة غير بعد امتلاء الميدان و التهديد بالاعتصام. كل قرار, صغير او كبير, كامل او ناقص, جاء بعد ضغط الميدان.

عشان يخلص من “وش” الميدان, قام المجلس باحتلاله بعد خطة فى غاية الذكاء: قام بتخوين الثوار زى ما عمل مع 6 ابريل و كفاية (6 ابريل و كفاية كانوا بيحاربوا مبارك يوم ما كان الروينى بيقدم له التحية العسكرية), قام بتحريض الشعب عليهم كما حدث فى العباسية و بعد خلق فجوة بين من قام بالثورة و بين الشعب قام باحتلال مصدر هذا “الوش” . و الحق يقال ان الثوار ساعدوا المجلس فى خطته بانفصالهم عن الشارع و فشلهم فى توصيل رسالتهم و انحصار شغلهم بس فى الميدان

طيب بما ان الميدان الان محتل, ما العمل الان. العمل هو جعل جميع شوارع مصر ميدان التحرير. العمل هو التواصل مع الشعب و خصوصا الجذء اللى نزل مع الثوار يوم 28 يناير و ترك الميدان و ترك مطالب الثورة بعد تنحى مبارك. التظاهرات و الاعتصامات شىء مهم جدا و الدليل الكلام اللى قلته فوق, و لكن التواصل مع الشعب لا يقل اهمية. الثورة مكانتش هاتنجح لولا نزول جذء ليس بقليل من الشعب الى الشارع.

يعنى على اليسار مثلا ان يبداء بالتواصل مع العمال و الفلاحيين و يتبنى قضاياهم. محدش يقدر يعمل ده غير التيار اليسارى اللى طول عمره متزعم الحركات العمالية. القوى اللى بتستخدم الدين مش هاتعمل ده عشان حكام البلاد مايزعلوش و اليبراليون مش هايعملوا ده لان حقوق العمال مش من قضاياهم.

استكمال مطالب الثورة ده اهم شىء و لكن مش هايحصل لو الثوار ماعرفوش يوصلوا برسالتهم للشارع. و نهاية اعتصام 8 يوليو, رغم النجاحات اللى حققها, خير دليل على ذلك.

  Posted by BP at 1:55 pm Comments (0)

No Comments »

No comments yet.

RSS feed for comments on this post. | TrackBack URI
You can also bookmark this on del.icio.us or check the cosmos

Leave a comment